الجواد الكاظمي

5

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

كقولك : لقيته لثلاث بقين من الشّهر تريد مستقبلا لثلاث فتكون العدّة الحيضة الثّالثة ، فبعيد عن الظَّاهر وتقديره في الكلام لا يساعد عليه دليل واضح . وتأييده بقراءة « في قبل عدّتهنّ » ( 1 ) بعيد ، لأنّ القراءة الشّاذّة لا عمل عليها

--> ( 1 ) هذه القراءة رواها مسلم عن ابن عمر كما في الصحيح بشرح النووي ج 10 ، ص 69 ، وكذا أبو داود في السنن انظر ج 2 ، ص 344 ، الرقم 2185 طبع مطبعة السعادة بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، وعون المعبود ج 2 ، ص 222 ، والنسائي ج 6 ، ص 139 . وفي الدر المنثور ج 6 ، ص 229 : وأخرج عبد الرزاق في المصنف وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن ابن عمران رسول اللَّه ( ص ) قرأ في قبل عدتهن ، ونقل هذه القراءة في المجمع ج 5 ، ص 302 عن ابن عباس وأبي بن كعب وجابر بن عبد اللَّه وزيد بن علي وجعفر بن محمد ومجاهد ، ونقله عن المجمع في قلائد الدرر ج 3 ، ص 219 وفي نور الثقلين ج 5 ص 348 . وفي الخازن ج 4 ص 278 : وكان ابن عباس وابن عمر يقرءان : فطلقوهن في قبل عدتهن ونقل الطبري القراءة ج 28 ، ص 29 و 30 عن ابن عباس ومجاهد . وفي تفسير ابن كثير ج 4 ، ص 387 رواية قراءة في قبل عدتهن عن ابن عمر . ونقل الآلوسي في ج 28 ، ص 114 عن ابن عباس وابن عمر في رواية عنهما انهما قرءا لقبل عدتهن . ونقله في الدر المنثور أيضا عن مجاهد . وفي الآلوسي قرائته عن ابن مسعود لقبل طهرهن وفي اللسان أيضا نقل رواية لقبل طهرهن . وفي السنن للبيهقي ج 7 ، ص 323 عن ابن عمر رواية في قبل عدتهن ولقبل عدتهن وعن ابن عباس رواية قبل عدتهن ولقبل عدتهن ، وعن مجاهد لقبل عدتهن . ثم القبل على ما ضبط إعرابه في بعض ما مر من المصادر قبل بضمتين ، وصرح به في عون المعبود وفي اللسان قبل بضم القاف وسكون الباء ، وفي نثر المرجان ج 7 ، ص 380 بكسر القاف وفتح التاء . فلو صح القراءة فالوجوه الثلاثة بمعنى . قال في المقاييس ج 5 ، ص 51 : القاف والباء واللام أصل واحد صحيح تدل كلمة كلها على مواجهة الشيء للشيء ثم سرد ما يتفرع عليه بعد ذلك ، وقال في ص 54 : فأما قبل الذي هو خلاف بعد فيمكن أن يكون شاذا عن الأصل الذي ذكرناه وقد يتمحل له بان يقال : هو مقبل على الزمان وهو عندنا إلى الشذوذ أقرب . ثم إنه قد تقدم بيان ابن المنير في الانتصاف بان هذه القراءات لا تؤيد ما ادعاه الزمخشري لتأييد مذهب أبي حنيفة من أن العدة بالحيض .